مجد الدين ابن الأثير
104
النهاية في غريب الحديث والأثر
( ضنن ) ( ه ) فيه " إن الله ضنائن من خلقه ، يحييهم في عافية ويميتهم في عافية " الضنائن : الخصائص ، واحدهم : ضنينة ، فعيلة بمعنى مفعولة ، من الضن ، وهو ما تختصه وتضن به : أي تبخل لمكانه منك وموقعه عندك . يقال فلان ضني من بين إخواني ، وضنتي : أي أختص به وأضن بمودته . ورواه الجوهري " أن لله ضنا من خلقه " . * ومنه حديث الأنصار " لم نقل إلا ضنا برسول الله صلى الله عليه وسلم " أي يخلا به وشحا أن يشاركنا فيه غيرنا . * ومنه حديث ساعة الجمعة " فقلت : أخبروني بها ولا تضنن بها على " أي لا تبخل . يقال ضننت أضن ، وضننت أضن . وقد تكرر في الحديث . ومنه حديث زمزم " قيل له : احفر المضنونة " أي التي يضن بها لنفاستها وعزتها . وقيل للخلوق والطيب المضنونة ، لأنه يضن بهما . ( ضنا ) ( س ) في حديث الحدود " إن مريضا اشتكى حتى أضنى " أي أصابه الضنى : المرض ، والطاء بدل من التاء . ( ه ) وفى حديث ابن عمر " قال له أعرابي : إني أعطيت بعض بنى ناقة حياته ، وإنها أضنت واضطربت ، فقال : هي له حياته وموته " . قال الهروي والخطابي : هكذا روى . والصواب : ضنت ، أي كثر أولادها . يقال امرأة ماشية وضانية ، وقد مشت وضنت : أي كثر أولادها . وقال غيرهما : يقال ضنت المرأة تضنى ضني : وأضنت ، وضنأت ، وأضنأت ، إذا كثر أولادها . ( * )